* وما عاجلات الطير تدني من الفتى
* نجاحاً ولا عن ريثهن يخيب
*
* ورب أمور لا تضيرك ضيرةً
* وللقلب من مخشاتهن وجيب
*
* ولا خير فيمن لا يوطن نفسه
* على نائبات الدهر حين تنوب
* وزاد بعدها بيتاً ابن قتيبة في ترجمة قائلها من كتاب الشعراء وهو :
* وفي الشك تفريط وفي الحزم قوة
* ويخطئ الفتى في حدسه ويصيب
* وزاد بعده بيتاً أبو تمام في مختار أشعار القبائل وهو :
* ولست بمستبق صديقاً ولا أخاً
* إذا لم تعد الشيء وهو يريب
* قوله : أمسى بالمدينة رحله الرحل : المنزل . وروي : رهطه رهط الرجل : قومه وقبيلته الأقربون .
وقوله : وما عاجلات الطير . . . إلخ قال المبرد في الكامل : يقول : إذا لم تعجل له طير سانحة فليس ذلك بمبعد خبراً عنه ولا إذا أبطأت خاب فعاجلها لا يأتيه بخير وآجلها لا يدفع عنه إنما له ما قدر له . والعرب تزجر على السانح وتتبرك به وتكره البارح وتتشاءم به . والسانح : ما أراك مياسره فأمكن الصائد . والبارح : ما أراك ميامنه فلم يمكن الصائد إلا أن يتحرف له .
قال الشاعر :
* لا يعلم المرء ليلاً ما يصبحه
* إلا كواذب مما يخبر الفال
*
* والفأل والزجر والكهان كلهم
* مضللون ودون الغيب أقفال
* انتهى .
خزانة الأدب — صفحة 343
مساهمون: البغدادي
ص٣٤٣