جاز كسرها عند إدخال اللام كقولك : ظننت إن زيداً لقائم . ولولا أن معناها ما ذكرناه لم يجز ذلك .
ألا ترى أنك لا تقول : أعجبني إن زيداً لقائم لتعذر تقديرها في معنى الجملة المستقلة لكونه )
فاعلاً . ومن هاهنا أيضاً عطف على موضعها بالرفع وإن كانت مفتوحة لفظاً لأنها في معنى المكسورة باعتبار ما ذكرناه فتقول : ظننت أن زيداً قائم وعمرو كما تقول : إن زيداً قائم وعمرو .
ولا يجوز ذلك في المفتوحة في غيرها كقولك : أعجبني أن زيداً قائم وعمرو لكونها ليست في معنى الجملة . انتهى .
وهو مسبوق بابن جني قال : فأما وجه القياس فهو أن المفتوحة وإن لم تكن من مواضع الابتداء فإنها في التحقيق مثل المكسورة فلما استويا في المعنى والعمل وتقاربا في اللفظ صارت كل واحدة كأنها أختها .
يزيد ذلك وضوحاً أنك تقول : علمت أن زيداً قائم وعلمت إن زيداً لقائم فتجد معنى المكسورة كمعنى المفتوحة تؤكد في الموضعين كليهما قيام زيد لا محالة والقيام مصدر كما ترى .
وتأتى هنا بصريح الابتداء فتقول : قد علمت لزيد أفضل منك كما تقول : علمت أن زيداً أفضل منك .
أفلا ترى إلى تجاري هذه التراكيب إلى معنى وتناظر بعضها إلى بعض . وسبب ذلك كله ما ذكرت لك من مشابهة أن لأن لفظاً ومعنى وعملاً . انتهى .
وقد رد ابن جني كلام السيرافي قياساً وسماعاً كما يأتي في البيت الآتي .
وأما قول سيبويه : واعلم أن ناساً من العرب يغلطون يأتي إن شاء الله شرحه في البيت الثاني بعد هذا البيت .
وهو من قصيدة لبشر بن أبي خازم الأسدي مطلعها :
خزانة الأدب — صفحة 319
مساهمون: البغدادي
ص٣١٩