تقدم إن ولو الشرطيتين شرط لكثرة حذف كان مع اسمها وبقاء خبرها . ولا محذور في كون البيت من القليل . والبصريون يقدرون خبر ليت محذوفاً ورواجع : حال من ضميره والتقدير : يا ليت لنا أيام الصبا رواجع ويا ليتها أقبلت رواجع .
قال سيبيويه في باب ما يحسن عليه السكوت في هذه الأحرف الخمسة يعني إن وأخواتها نحو : إن مالاً وإن ولداً .
إلى أن قال : ومثل ذلك قول الشاعر : يا ليت أيام الصبا رواجعا فهذا كقولك : ألا ماء بارداً كأنه قال : ألا ماء لنا بارداً . وكأنه قال : يا ليت لنا أيام الصبا رواجع أي : يا ليت أيام الصبا أقبلت رواجع . انتهى .
وقال أبو حيان في الارتشاف : المشهور رفع أخبار هذه الحروف . وذهب ابن سلام في طبقات الشعراء وجماعة من المتأخرين إلى جوار نصبه والكسائي إلى جوازه في ليت .
وكذا في نقل عن الفراء وعنه أيضاً في ليت وكأن ولعل . وزعم ابن سلام أنها لغة رؤبة وقومه وحكي عن تميم أنهم ينصبون بلعل وسمع ذلك في خبر غن وكأن ولعل وكثر في خبر ليت قال ابن المعتز :
* مرت بنا سحراً طير فقلت لها
* طوباك يا ليتني إياك طوباك
* )
ولم يحفظ في خبر أن ولا في خبر لكن . انتهى .
خزانة الأدب — صفحة 254
مساهمون: البغدادي
ص٢٥٤