* وإنا لمما نضرب الكبش ضربةً
* على رأسه تلقي اللسان من الفم
* على أن من الجارة لما كفت بما تغير معناها وصارت بمعنى ربما مفيدة للتكثير أو للتقليل على خلاف في مدلولها .
قال سيبويه في باب من أبواب أن التي تكون والفعل بمنزلة مصدره ما نصه : وتقول : إني مما أن أفعل ذاك كأنه قال : أني من الأمر أو من الشأن أن أفعل ذاك . فوقعت ما في هذا الموضع كما تقول العرب : بئسما يريدون بئس الشيء . إلى أن قال : وإن شئت قلت : إني مما أفعل فتكون ما مع من بمنزلة كلمة واحدة نحو : ربما . قال أبو حية النميري : وإنا لمما نضرب الكبش . . . البيت انتهى .
قال الأعلم : الشاهد في قوله : لمما ومعناه لربما وهي من زيدت إليها ما وجعلت معها على معنى ربما فركبت تركيبها . انتهى .
وفي البغداديات لأبي علي : قال أبو العباس : إن أراد سيبويه أن ما كافة لمن أنها كافة لرب فهو كما قال سيبويه . وإن أراد أنه للتقليل كما أن ربما للتقليل كان ذلك مسوغاً إذا ثبت مسموعاً .
ويبعد ذلك في البيت فإنه ينبغي أن يكون غير مقلل لضربه للكبش على رأسه انتهى . وإنما قال هذا لأن رب وربما عنده لا تفيد إلا القلة . وكأن أبا حيان لم يقف على ما قدمناه .
قال في الارتشاف : وزعم السيرافي والأعلم وابن طاهر وابن خروف
خزانة الأدب — صفحة 232
مساهمون: البغدادي
ص٢٣٢