بين ذراعي وجبهة الأسد أي : بين ذراعي الأسد وجبهته . وهذا كثير . وإنما أردت أن أوجدك أن الأسماء تعلق عن الإضافة في ظاهر اللفظ وأن الحروف لا يمكن أن تعلق عن الجر في اللفظ البتة .
فأما قول الشاعر :
* جياد بني أبي بكر تسامى
* على كان المسومة العراب
* فإنما جاز الفصل بكان من قبل أنها زائدة مؤكدة فجرت مجرى ما المؤكدة في نحو قوله : فبما نقضهم ميثاقهم وعما قليل )
ولا يجوز في قوله : ككما يؤثفين أن تكون ما مجرورة بالكاف الأولى لأن الكاف الثانية عاملة للجر وليست كان جارة فتجري مجرى الكاف في ككما .
فإن قبل : فمن أين جاز تعليق الأسماء عن الإضافة في اللفظ ولم يجز في حروف الجر إلا أن تتصل بالمجرور فالجواب أن ذلك جائز في الأسماء من وجهين :
خزانة الأدب — صفحة 203
مساهمون: البغدادي
ص٢٠٣