وأراني : أعلمني ولكونه من أفعال القلوب صح أن يقع فاعله ومفعوله لمسمىً واحد . ودرية : مفعوله الثاني .
قال ثعلب في أماليه : الدريئة بالهمز : الحلقة التي يرمي فيها المتعلم ويطعن . والدرية بلا همز : الناقة التي ترسل مع الوحش لتأنس بها ثم يستتر بها ويرمى الوحش . انتهى .
وقال القالي في أماليه بعد إنشاد هذه الأبيات الأربعة : الدريئة مهموزة : الحلقة التي يتعلم عليها الطعن وهي فعلية بمعنى مفعولة . من درأت أي : دفعت . والدرية غير المهموز : دابة أو جمل يستتر به الصائد فيرمي الصيد . وهو من دريت أي : ختلت .
قال الشاعر :
* فإن كنت لا أدري الظباء فإنني
* أدس لها تحت التراب الدواهيا
* وبنوه على وزن خديعة إذ كان في معناها . انتهى .
قال شارحها أبو عبيد البكري : هذا البيت لعبد الله بن محمد بن عباد الخولاني قاله الهمداني في كتاب الإكليل . وكنى بالظباء عن النساء .
والصيادون يدفنون للوحش في طرقها إلى الماء حدائد أشباه الكلاليب فإذا جازت عليها )
قطعت قوائمها . انتهى .
قال شراح الحماسة : ويمكن حمل البيت عليهما . فالمراد على الأول : أن الطعن يقع فيه كما يقع في تلك الحلقة وعلى الثاني : أنه يصير سترة لغيره من الطعن كما تكون تلك الدابة سترة
خزانة الأدب — صفحة 175
مساهمون: البغدادي
ص١٧٥