قال أبو حيان : ومن قال : إن على لا تكون إلا اسماً يقول : إنها معربة ومن جوز أن تنتقل إلى الاسمية بدخول من عليها أو على مذهب الأخفش اختلفوا : فقال بعض أشياخنا : هي معربة إذ ذاك .
وقال أبو القاسم بن القاسم : هي مبنية وألفها كألف هذا فهي كعن وكاف التشبيه ومذ ومنذ إذا كن أسماء . انتهى .
وقد ذهب صاحب الكشاف وتبعه الشارح المحقق إلى أنهما مبنيان قال في تفسير حاشا لله من سورة يوسف : فإن قلت : فلم جاز في حاشا لله أن لا ينون بعد إجرائه مجرى براءة لله قلت : مراعاة لأصله الذي هو الحرفية .
ألا ترى إلى قولهم : جلست من عن يمينه . تركوا عن غير معرب على أصله وعلى في قوله : والبيت من قصيدة لمزاحم العقيلي عدتها أربعة وثمانون بيتاً مذكورة في منتهى الطلب من أشعار العرب . وقبله :
* قطعت بشوشاة كأن قتودها
* على خاضب يعلو الأماعز مجفل )
* ( أذلك أم كدرية ظل فرخها
* لقىً بشرورى كاليتيم المعيل
*
* غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها
* تصل وعن فيض بزيزاء مجهل
*
* غدواً طوى يومين عنه انطلاقها
* كميلين من سير القطا غير مؤتلي
* الشوشاة بفتح الشين المعجمة : الناقة الخفيفة . والقتود بضم القاف والمثناة الفوقية : جمع قتد بفتحتين وهو خشب الرحل ويجمع على أقتاد أيضاً . والخاضب بمعجمتين هو ذكر النعام الذي أكل الربيع فاحمر ساقاه .
خزانة الأدب — صفحة 164
مساهمون: البغدادي
ص١٦٤