* وقولي إذا ما أطلقوا عن بعيرهم
* تلاقونه حتى يؤوب المنخل
* وخرجه ابن مالك على تقدير قسم مقدر أي : والله لا تلاقونه .
قال الدماميني : والظاهر أن رأيه أولى ليكون من قبيل ما حذف بقياس .
وقوله : وقولي معطوف على أبدالي في بيت قبله وهو قوله :
* لعمري لقد أنكرت نفسي ورابني
* مع الشيب أبدالي التي أتبدل
* وأبداله : هي الشيب بعد الشباب والضعف بعد القوة والهزال بعد المسن والسقم بعد )
الصحة . والمقول هو لا تلاقونه . . . إلخ . أي : لا تلاقون البعير بعد إطلاقكم إياه حتى يؤوب المنخل .
وهذا القول في نفس الأمر مما يريب كأنه يدل على ذهول عقل وخرف فإن البعير إذا أطلق ليس في مسكه جهد عظيم .
والمنخل بفتح الخاء المعجمة المشددة : اسم شاعر كان النعمان بن المنذر اتهمه مع امرأته فدفنه حياً فلم يعرف خبره إلى الآن . والعرب تضرب المثل به لغائب لا طمع في رجوعه .
وبعده :
* فيضحى قريباً غير ذاهب غربة
* وأرسل أيماني فلا أتحلل
* الغربة بفتح الغين المعجمة والموحدة : البعد أي : يصير البعير الذي أطلقوه
خزانة الأدب — صفحة 109
مساهمون: البغدادي
ص١٠٩