سورة الهمزة
مكية ، عددها تسع آيات كوفي
تفسير سورة الهمزة من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 9 ) .
* ( ويل لكل همزة ) * يعني الطعان المغتاب الذي إذا غاب عنه الرجل اغتابه من
خلفه * ( لمزة ) * [ آية : 1 ] يعني الطاغي إذا رآه طغى عليه في وجهه : نزلت في الوليد بن
المغيرة المخزومي ، ثم نعته ، فقال : * ( الذي جمع مالا وعدده ) * [ آية : 2 ] يقول : الذي
استعد مالاً ليشترى به الخدم والحيوان يقول * ( يحسب أن ماله أخلده ) * [ آية : 3 ] من
الموت ، فلا يموت حتى يفنى ماله ، يقول الله عز وجل * ( كلا ) * لايخلده ماله وولده ، ثم
استأنف ، فقال : * ( لينبذن في الحطمة ) * [ آية : 4 ] يقول : ليتركن في الحطمة * ( وما أدراك ما الحطمة ) * [ آية : 5 ] تعظيماً لشدتها ، تحطم العظام ، وتأكل اللحم حتى تهجم على
القلب .
ثم أخبر عنها ، فقال : * ( نار الله الموقدة ) * [ آية : 6 ] على أهلها لا تخمد ، ثم نعتها ،
فقال * ( التي تطلع على الأفئدة ) * [ آية : 7 ] يقول : تأكل اللحم والجلود حتى يخلص حرها
إلى القلوب ، ثم تكسى لحماً جديداً ، ثم تقبل عليه وتأكله حتى يصير إلى منزلته الأولى
* ( إنها عليهم مؤصدة ) * [ آية : 8 ] يعني مطبقة * ( في عمد ممددة ) * [ آية : 9 ] يقول : طبقت
الأبواب ثم شدت بأوتاد من حديد من نار ، حتى يرجع عليهم غمها وحرها ، فلا يفتح
عليهم باب ، ولا يدخل عليهم روح ، ولا يخرج منها غم آخر الأبد .
وأيضاً * ( لكل همزة لمزة ) * ، فأما الهمزة فالذي ينم الكلام إلى الناس وهو النمام ،
وأما اللمزة ، فهو الذي يلقب الرجل بما يكره ، وهو الوليد بن المغيرة ، كان رجلاً نماماً ،
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 517
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٥١٧