تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
تفسير سورة الحديد من الآية ( 17 ) فقط . قوله : * ( اعلموا أن الله يحي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الأيات ) * يعني بالآيات النبت * ( لعلكم تعقلون ) * [ آية : 17 ] يقول : لكي تعقلوا وتتفكروا في أمر البعث . تفسير سورة الحديد من الآية ( 18 ) إلى الآية ( 19 ) . قوله : * ( إن المصدقين ) * من أموالهم * ( والمصدقات ) * نزلت في أبي الدحداح الأنصاري ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الناس بالصدقة ورغبهم في ثوابها ، فقال أبو الدحداح الأنصاري : يا رسول الله ، فإني قد جعلت حديقتي صدقة لله ولرسوله ، ثم جاء إلى الحديقة ، وأم الدحداح في الحديقة ، فقال : يا أم الدحداح ، إني قد جعلت حديقتي صدقة لله ولرسوله ، فخذي بيد صبيتاه فأخرجيهم من الحائط ، فلما أصابهم حر الشمس بكوا ، فقالت أمهم : لا تبكوا فإن أباكم قد باع حائطه من ربه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كم من نخلة مذلاً عذوقها قد رأيتها لأبي الدحداح في الجنة ' ، فنزلت فيه : * ( إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا ) * يعني محتسباً طيبة بها نفسه * ( يضاعف لهم ولهم أجر كريم ) * [ آية : 18 ] يعني جزاء حسناً في الجنة . فقال الفقراء : ليس لنا أموال نجاهد بها ، أو نتصدق بها ، فأنزل الله تعالى : * ( والذين ءامنوا ) * يعني صدقوا * ( بالله ) * بتوحيد الله تعالى * ( ورسله ) * كلهم * ( أولئك هم الصديقون ) * بالله وبالرسل ولم يشكوا فيهم ساعة ، ثم استأنف ، فقال : * ( والشهداء ) * يعني من استشهد منهم * ( عند ربهم لهم أجرهم ) * يعني جزاؤهم وفضلهم * ( ونورهم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا ) * يعني بالقرآن * ( أولئك أصحاب الجحيم ) * [ آية : 19 ] يعني ما عظم من النار . تفسير سورة الحديد من الآية ( 20 ) فقط . * ( اعلموا أنما الحياة الدنيا ) * زهدهم في الدنيا لكي لا يرغبوا فيها ، فقال : * ( لعبٌ ولهوٌ