تفسير سورة الحديد من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 13 ) .
قوله تعالى : * ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ) * يعني طيبة به نفسه على أهل الفاقة
* ( فيضاعفه له وله أجر كريم ) * [ آية : 11 ] يعني جزاء حسناً في الجنة ، نزلت في أبي
الدحداح الأنصاري * ( يوم ترى ) * يا محمد * ( المؤمنين والمؤمنات ) * على الصراط * ( يسعى نورهم بين أيديهم ) * دليل إلى الجنة * ( وبأيمنهم ) * يعني بتصديقهم في الدنيا ، أعطوا النور في
الآخرة على الصراط ، يعني بتوحيد الله تعالى ، تقول الحفظة لهم : * ( بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ) * لا يموتون * ( ذلك هو الفوز العظيم ) * [ آية : 12 ] * ( يوم يقول
المنافقون والمنافقت للذين ءامنوا ) * وهم على الصراط * ( انظرونا ) * يعني ارقبونا * ( نقيس
من نوركم ) * فنمضى معكم * ( قيل ) * يعني قالت الملائكة : * ( ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا ) * من
حيث جئتم فالتمسوا نوراً من الظلمة ، فرجعوا فلم يجدوا شيئاً * ( فضرب ) * الله * ( بينهم ) *
يعني بين أصحاب الأعراف وبين المنافقين * ( بسور له باب ) * يعني بالسور حائط بين أهل
الجنة ، وبين أهل النار * ( باطنه ) * يعني باطن السور * ( فيه الرحمة ) * وهو مما يلي الجنة
* ( وظاهره ) * من قبل النار ، وهو الحجاب ضرب بين أهل الجنة والنار ، وهو السور ،
والأعراف ما ارتفع من السور ، * ( الرحمة ) * يعني الجنة ، * ( وظاهره من قبله العذاب ) *
[ آية : 13 ] .
تفسير سورة الحديد من الآية ( 14 ) إلى الآية ( 15 ) .
* ( ينادونهم ) * يعني يناديهم المنافقون من وراء السور . * ( ألم نكن معكم ) * في دنياكم
* ( قالوا بلى ) * كنتم معنا في ظاهر الأمر * ( ولكنكم فتنتم ) * يعني أكفرتم * ( أنفسكم ) * بنعم
وسوف عن دينكم * ( وتربصتم ) * يعني بمحمد الموت ، وقلتم يوشك محمد أن يموت
فنستريح منه * ( وارتبتم ) * يعني شككتم في محمد أنه نبي * ( وغرتكم الأماني ) * عن
دينكم ، وقلتم يوشك محمد أن يموت فيذهب الإسلام فنستريح * ( حتى جاء أمر الله ) *
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 322
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٢٢