يقول : كأنهم في الحسن والبياض مثل اللؤلؤ المكنون في الصدف لم تمسسه الأيدي ، ولم
تره الأعين ، ولم يخطر على قلب بشر * ( وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ) * [ آية : 25 ]
يقول : إذا زار بعضهم بعضاً في الجنة فيتساءلون بينهم عما كانوا فيه من الشفقة في
الدنيا ، فذلك قوله : * ( قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين ) * [ آية : 26 ] من العذاب
* ( فمن الله علينا ) * بالمغفرة * ( ووقنا عذاب السموم ) * [ آية : 27 ] يعني الريح الحارة
في جهنم ، وما فيها من أنواع العذاب * ( إنا كنا من قبل ) * في الدنيا * ( ندعوه ) *
ندعو الرب * ( إنه هو البر ) * الصادق في قوله : * ( الرحيم ) * [ آية : 28 ] بالمؤمنين
* ( فذكر ) * يا محمد أهل مكة * ( فما أنت بنعمت ربك ) * يعني برحمة ربك ، وهو
القرآن * ( بكاهن ) * يبتدع العلم من غير وحي * ( ولا مجنون ) * [ آية : 29 ] كما يقول
كفار مكة .
تفسير سورة الطور من الآية ( 20 ) إلى الآية ( 21 ) .
* ( أم يقولون شاعر نتربص به ) * نزلت في عقبة بن أبي معيط ، والحارث بن قيس ، وأبي
جهل بن هشام ، والنضر بن الحارث ، والمطعم بن عدي بن نوفل بن عبد المناف ، قالوا :
إن محمداً شاعر فنتربص به * ( ريب المنون ) * [ آية : 30 ] يعني حوادث الموت ، قالوا :
توفى
أبو النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عبد المطلب وهو شاب ، ونحن نرجو من اللات والعزى أن
تميت محمداً شاباً كما مات أبوه ، يعني بريب المنون حوادث الموت ، يقول الله تعالى لنبيه
صلى الله عليه وسلم : * ( قل تربصوا ) * بمحمد الموت * ( فإني معكم من المتربصين ) * [ آية : 31 ] بكم
العذاب فقتلهم الله ببدر .
تفسير سورة الطور من الآية ( 32 ) فقط .
* ( أم تأمرهم أحلامهم ) * يقول : أتأمرهم أحلامهم * ( بهذا ) * والميم هاهنا صلة بأنه شاعر
مجنون كاهن يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم :
فاستفتهم هل تدلهم أحلامهم وعقولهم على هذا
القول أنه شاعر مجنون كاهن . * ( أم هم ) * بل هم * ( قومٌ طاعون ) * [ آية : 32 ] يعني
عاصين .
تفسير سورة الطور من الآية ( 32 ) إلى الآية ( 36 ) .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 285
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٨٥