سورة الطور
مكية وعددها تسع وأربعون آية كوفي
تفسير سورة الطور من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 6 ) .
قال : لما كذب كفار مكة أقسم الله تعالى ، فقال : * ( والطور ) * [ آية : 1 ] يعني الجبل
بلغة النبط ، الذي كلم الله عليه موسى ، عليه السلام ، بالأرض المقدسة * ( وكتاب مسطور ) * [ آية : 2 ] يعني أعمال بني آدم مكتوبة يقول : أعمالهم تخرج إليهم يومئذٍ ، يعني
يوم القيامة * ( في رق ) * يعني أديم الصحف * ( منشور ) * [ آية : 3 ] * ( والبيت المعمور ) *
[ آية : 4 ] واسمه الصراح ، وهو في السماء الخامسة ، ويقال : في سماء الدنيا حيال الكعبة
في العرض والموضع غير أن طوله كما بين السماء والأرض وعمارته أنه يدخله كل يوم
سبعون ألف ملك يصلون فيه يقال لهم : الجن ، ومنهم كان إبليس ، وهم حي من الملائكة ،
لم يدخلوه قط ، ولا يعودون فيه إلى يوم القيامة ، ثم ينزلون إلى البيت الحرام ، فيطوفون به
ويصلون فيه ، ثم يصعدون إلى السماء ، فلا يهبطون إليه أبداً * ( والسقف المرفوع ) * [ آية :
5 ] يعني السماء رفع من الأرض مسير خمس مائة عام ، يعني السماوات * ( والبحر المسجور ) * [ آية : 6 ] تحت العرش الممتلئ من الماء يسمى بحر الحيوان يحيى الله به الموتى
فيما بين النفختين .
حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : قال الهذيل :
سمعت المبارك بن فضالة ، عن
الحسن في قوله : * ( والبحر المسجور ) * قال : المملوء مثل قوله : * ( ثم في النار يسجرون ) * [ غافر : 72 ] ، قال : ولم أسمع مقاتل .
تفسير سورة الطور من الآية ( 7 ) إلى الآية ( 10 ) .
فأقسم الله تعالى بهؤلاء الآيات ، فقال : * ( إن عذاب ربك لواقع ) * [ آية : 7 ] بالكفار
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 282
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٨٢