الأولى فيمخض صلى الله عليه وسلم ( وأنهارٌ من خمرٍ لذةٍ للشاربين ) * لا يصدون عنها ، ولا يسكرون كخمر
الدنيا تجري لذة للشاربين * ( وأنهرٌ من عسلٍ مصفى ) * ليس فيها عكر ، ولا كدر كعسل
أهل الدنيا ، فهذه الأنهار الأربعة تفجر من الكوثر إلى سائر أهل الجنة .
قوله : * ( ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرةٌ ) * ( لذنوبهم ) * ( من ربهم ) * فهذا للمتقين
الشرك في الآخرة ، ثم ذكر مستقر الكفار ، فقال : * ( كمن هو خالدٌ في النار ) * يعني أبا
جهل بن هشام ، وأبا حذيفة المخزومين وأصحابهما في النار * ( وسقوا ماءً حميماً ) * يعني
شديد الحر الذي قد انتهى حره تستعر عليهم جهنم ، فهي تغلي منذ خلقت السماوات
والأرض * ( فقطع ) * ( الماء ) * ( أمعاءهم ) * [ آية : 15 ] في الخوف من شدة الحر .
تفسير سورة محمد من الآية ( 16 ) فقط .
* ( ومنهم ) * يعني من المنافقين * ( من يستمع إليك ) * يعني إلى حديثك بالقرآن يا محمد
* ( حتى إذا خرجوا من عندك ) * منهم رفاعة بن زيد ، والحارث بن عمرو ، وحليف بني
زهرة ، وذلك
أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوم الجمعة ، فعاب المنافقين وكانوا في المسجد
فكظموا عند النبي صلى الله عليه وسلم فلما خرجوا ، يعني المنافقين ، من الجمعة .
* ( قالوا للذين أوتوا العلم ) * وهو الهدى ، يعني القرآن ، يعني عبد الله بن مسعود الهذلي
* ( ماذا قال ) * ( محمد ) * ( ءانفاً ) * وقد سمعوا قول النبي صلى الله عليه وسلم فلم يفقهوه ، يقول الله تعالى :
* ( أولئك الذين طبع الله على قلوبهم ) * يعني ختم الله على قلوبهم بالكفر فلا يعقلون الإيمان
* ( واتبعوا أهواءهم ) * [ آية : 16 ] في الكفر ، ثم ذكر المؤمنين .
تفسير سورة محمد من الآية ( 17 ) فقط .
فقال : * ( والذين اهتدوا ) * من الضلالة * ( زادهم هدىً ) * بالمحكم الذي نسخ الأمر الأول
* ( وءاتاهم تقواهم ) * [ آية : 17 ] يقول : وبين لهم التقوى ، يعني عملاً بالمحكم حتى علموا
بالمحكم .
تفسير سورة محمد من الآية ( 18 ) فقط .
ثم خوف أهل مكة ، فقال : * ( فهل ينظرون إلا الساعة ) * يعني القيامة * ( أن تأتيهم
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 237
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٢٣٧