تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
* ( فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا ) * يعنى أنصدق إنسانين مثلنا ليس لهما علينا فضل * ( وقومهما ) * يعنى بني إسرائيل * ( لنا عابدون ) * [ آية : 47 ] ، * ( فكذبوهما فكانوا من المهلكين ) * [ آية : 48 ] بالغرق [ ولقد آتينا موسى الكتاب ] يعنى التوراة * ( لعلهم يهتدون ) * [ آية : 49 ] من الضلالة ، يعنى بني إسرائيل ، لأن التوراة نزلت بعد هلاك فرعون وقومه . قوله عز وجل : * ( وجعلنا ابن مريم وأمه ) * يعنى عيسى وأمه مريم ، عليهما السلام ، * ( آية ) * يعنى عبرة لبني إسرائيل ، لأن مريم حملت من غير بشر ، وخلق ابنها من غير أب ، * ( وءاويناهما ) * من الأرض المقدسة * ( إلى ربوة ) * يعنى الغوطة من أرض الشام بدشق ، يعنى بالربوة المكان المرتفع من الأرض * ( ذات قرار ) * يعنى استواء * ( ومعين ) * [ آية : 50 ] يعنى الماء الجاري . * ( يا أيها الرسل ) * يعنى محمداً صلى الله عليه وسلم * ( كلوا من الطيبات ) * الحلال من الرزق * ( واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم ) * [ آية : 51 ] * ( وإن هذه أمتكم أمة واحدة ) * يقول : هذه ملتكم التي أنتم عليها ، يعنى ملة الإسلام ، ملة واحدة ، عليها كانت الأنبياء ، عليهم السلام ، والمؤمنون الذين نجوا من العذاب ، الذين ذكرهم الله ، عز وجل ، في هذه السورة ، ثم قال سبحانه : * ( وأنا ربكم فاتقون ) * [ آية : 52 ] يعنى فاعبدون بالإخلاص . * ( فتقطعوا أمرهم بينهم ) * يقول : فارقوا دينهم الذي أمروا به فيما بينهم ، ودخلوا في غيره * ( زبرا ) * يعنى قطعاً ، كقوله : * ( آتوني زبر الحديد ) * [ الكهف : 96 ] يعنى قطع الحديد ، يعنى فرقاً فصاروا أحزاباً يهوداً ، ونصارى ، وصابئين ، ومجوساً ، وأصنافاً شتى كثيرة ، ثم قال سبحانه : * ( كل حزب بما لديهم فرحون ) * [ آية : 53 ] يقول : كل أهل بما عندهم من الدين راضون به . ثم ذكر كفار مكة ، فقال تعالى للبني صلى الله عليه وسلم : * ( فذرهم في غمرتهم حتى حين ) * [ آية : 54 ] يقول : خل عنهم في غفلتهم إلى أن أقتلهم ببدر . تفسير سورة المؤمنون من الآية : [ 55 - 64 ] .
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 398 | مقاتل بن سليمان / أحمد فريد