توفيقاً لقول عمر : * ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ) * ، فقال
النبي صلى الله عليه وسلم لعمر : ' أحمد الله إن ربك وأتاك على قولك ' ، فقال عمر : الحمد لله الذي
وآتاني على قولي في أسارى بدر ، وقال النبي : ' لو نزل عذاب من السماء ، ما نجا
منا أحد إلا عمر بن الخطاب ، إنه نهاني فأبيت ' .
تفسير سورة الأنفال من آية [ 72 ] .
* ( إن الذين ءامنوا ) * ، يعنى صدقوا بتوحيد الله ، * ( وهاجروا ) * إلى المدينة ،
* ( وجهدوا ) * العدو
* ( بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ) * ، فهؤلاء المهاجرون ، ثم ذكر
الأنصار ، فقال : * ( والذين ءاووا ) * النبي صلى الله عليه وسلم ، * ( ونصروا ) * النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ثم جمع
المهاجرين والأنصار ، فقال : * ( أولئك بعضهم أولياء بعض ) * في الميراث ؛ ليرغبهم بذلك في
الهجرة ، فقال الزبير بن العوام ونفر معه : كيف يرثنا غير أوليائنا ، وأولياؤنا على ديننا ،
فمن أجل أنهم لم يهاجروا لا ميراث بيننا ، فقال الله بعد ذلك : * ( والذين ءامنوا ) * ، يعنى
صدقوا بتوحيد الله ، * ( ولم يهاجروا ) * إلى المدينة ، * ( ما لكم من وليتهم من شئٍ ) * في
الميراث * ( حتى يهاجروا ) * إلى المدينة ، ثم قال : * ( وإن استنصروكم في الدين ) * يا معشر
المهاجرين إخوانكم الذين لم يهاجروا إليكم ، فأتاهم عدوهم من المشركين ، فقاتلوهم
ليردوهم عن الإسلام ، * ( فعليكم النصر ) * فانصروهم ، ثم استثنى ، فقال : * ( إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق ) * ، يقول : إن استنصر الذين لم يهاجروا إلى المدينة على أهل
عهدكم ، فلا تنصروهم ، * ( والله بما تعملون بصير ) * [ آية : 72 ] .
تفسير سورة الأنفال من آية [ 73 - 74 ] .
* ( والذين كفروا ) * بتوحيد الله ، * ( بعضهم أولياء بعض ) * في الميراث والنضرة ، * ( إلا
تفسير مقاتل بن سليمان — صفحة 30
مساهمون: مقاتل بن سليمان
ص٣٠