قال محمد : ( الأرائك ) واحدها : أريكة ، وهي الحجالُ فيها الفرش
والأسرّة ونصب ( متكئين ) على الحال ؛ المعنى : وجزاهم جنة في حال
اتكائهم فيها وكذلك * ( ودانية عليهم ظلالها ) * .
قوله : * ( وذللت قطوفها تذليلا ) * أي : ذللت لهم ثمارها يتناولون فيها كيف
شاءوا . قال مجاهد : إن قام ارتفعت بقدره وإن قعد تدلّت إليه حتى ينالها ،
وإن اضطجع تدلت إليه ؛ حتى ينالها .
قال محمد : واحد ( القطوف ) : قِطْفٌ ، ومعنى : ذللت أُدْنيَتْ .
* ( وأكوابٌ كانت قواريرا قواريرا من فضة ) * الأكواب : الأكواز واحدها :
كوب ؛ وهو المُدَوّرُ القصير العنق القصير العروة ، ومعنى كانت قواريرا
قواريرا من فضة ؛ أي : يجتمع فيها صفاء القوارير في بياض الفضة ؛ وذلك أن
لكل قوم من تراب أرضهم قوارير ، وإن تراب الجنة فضة ، فهي قوارير من
فضة يشربون فيها يرى الشراب من وراء جُدُرِ القوارير ؛ وهذا لا يكون في فضّة
الدنيا .
قال محمد : قرأه أهل الحجاز وأهل الكوفة ( قواريرًا قواريرًا ) بإثبات الألف
والتنوين ؛ ذكره أبو عبيد قال : وكان حمزة يسقط الألف منهن ولا يصرفن .
وذكر الزجَّاج : أن الاختيار عند النحويين أن تقرأ بغير صرف قال : ومن قرأه
تفسير ابن زمنين — صفحة 72
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٧٢