وقوله : * ( وجئ يومئذ بجهنم ) *
يحيى : عن أبان بن أبي عياش ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب قال :
' يجيء الرب يوم القيامة في ملائكة السماء السابعة وهم الكروبيون لا يعلم
عددهم إلا الله ، فيؤتى بالجنة مفتحة أبوابها يراها كل بر وفاجر عليها ملائكة
الرحمة ، حتى توضع عن يمين العرش فيوجد ريحها من مسيرة خمسمائة
عام ، قال : ويؤتى بالنار تقاد بسبعين ألف زمام ، يقود كل زمام سبعون ألف
ملك مصفدة أبوابها عليها ملائكة سود معهم السلاسل الطوال والأنكال الثقال
وسرابيل القطران ومقطعات النيران ، لأعينهم لمع كالبرق ولوجوههم لهب
كالنار ، شاخصة أبصارهم لا ينظرون إلى ذي العرش تعظيماً له ، فإذا أدنيت
النار ، فكان بينها وبين الخلائق مسيرة خمسمائة عام زفرت زفرة ، لم يبق أحد
إلا جثا على ركبتيه وأخذته الرعدة وصار قلبه معلقاُ في حنجرته ، فلا يخرج
ولا يرجع إلى مكانه ، وذلك قوله : * ( إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ) *
تفسير ابن زمنين — صفحة 131
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٣١