قوله : * ( يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا ) * أي : عامل إلى ربك
عملاً * ( فملاقيه ) * فملاق ثواب ذلك العمل ، إن خيرا فخير ، وإن شراً فشر .
قال محمد : الكدح في اللغة : السعي والدءوب في العمل في باب الدنيا
وفي باب الآخرة . وجواب ( إذا ) يدل عليه فملاقيه ، المعنى : إذا كان يوم
القيامة لقي الإنسان عمله .
* ( فأما من أوتي كتابه بيمينه ) * الآية ' سألت عائشة النبي [ صلى الله عليه وسلم ] عن الذي
يحاسب حساباً يسيراً فقال : يعرف بعمله ، ثم يتجاوز الله عنه ' * ( وينقلب إلى أهله ) * إلى أزواجه من الحور العين * ( مسرورا ) * * ( وأما من أوتي كتابه وراء ظهره ) * تخلع كتفه اليسرى فتجعل خلفه فيأخذ بها كتابه * ( فسوف يدعو ثبورا ) *
في النار يقول : يا ويلاه ! ويا ثبوراه ! * ( ويصلى سعيرا ) * أي : يكثر عذابه ،
ويشوى في النار * ( إنه كان في أهله ) * في الدنيا * ( مسرورا ) * لا يؤمن بالبعث
* ( إنه ظن ) * حسب * ( أن لن يحور ) * أي : يرجع إلى ربه .
قال محمد : حار يحور حوراً وحئورا ، أي : رجع ، وقال لبيد :
تفسير ابن زمنين — صفحة 112
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١١٢