و ( تسنيم ) أشرف شراب في الجنة .
قال : ونصب ( عينا ) لأن المعنى من عين ، كما قال : * ( أأسجد لمن خلقت طينا ) * أي : من طين .
* ( إن الذين أجرموا ) * أشركوا * ( كانوا من الذين آمنوا يضحكون ) * في الدنيا ،
أي : يسخرون بهم * ( وإذا مروا بهم يتغامزون ) * كان المشركون إذا مر عليهم النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وأصحابه يقول بعضهم لبعض : انظروا إلى هؤلاء الذين تركوا
شهواتهم في الدنيا ( ل 389 ) يطلبون بذلك - زعموا - نعيم الآخرة * ( وإذا انقلبوا ) * يعني : المشركين * ( إلى أهلهم ) * في الدنيا * ( انقلبوا فاكهين ) * أي :
مسرورين * ( وإذا رأوهم ) * رأوا أصحاب النبي [ صلى الله عليه وسلم ] * ( قالوا إن هؤلاء لضالون ) * يتركون شهواتهم في الدنيا .
قال الله : * ( وما أرسلوا عليهم حافظين ) * يحفظون أعمالهم يعني :
المشركين * ( فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون ) * تفسير الحسن : هذه
والله الدولة الكريمة التي أدال الله المؤمنين على المشركين في الآخرة ، فهم يضحكون منهم ، وهم متكئون على فرشهم ينظرون كيف يعذبون ، كما كان
الكفار يضحكون منهم في الدنيا والجنة في السماء .
قال الحسن : قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' يجاء بالمستهزئين يوم القيامة فيفتح
لهم باب إلى الجنة ، فيقال لهم : ادخلوا ، فإذا جاءوا أغلق دونهم فيرجعون ،
ثم يدعون فإذا جاءوا أغلق دونهم فيرجعون ، فيدعون ليدخلوا فإذا جاءوا أغلق
تفسير ابن زمنين — صفحة 109
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٠٩