* ( وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلاَ تَحْنَثْ ) قال الحسن : إن امرأة أيوب
[ كانت ] قاربت الشيطان في بعض الأمر , ودعت أيوب إلى مقاربته ؛ فحلف
بالله لئن الله عافاه أن يجلدها مائة جلدة , ولم تكن له نية بأي شيء يجلدها ,
فمكث في ذلك البلاء حتى أذن الله له في الدعاء , وتمت له النعمة من الله
والأجر , فأتاه الوحي من الله , وكانت امرأته مسلمة قد أحسنت القيام عليه ,
وكانت لها عند الله منزلة , فأوحى الله إليه أن يأخذ بيده ضغثاً - والضغث :
أن يأخذ قبضة , قال بعضهم : من ( السنبل وكانت مائة سنبلة ) وقال
بعضهم : من الأسل , والأسل : السمار - فيضربها به ضربة واحدة ففعل .
قال محمد : روي أن امرأة أيوب قالت له : لو تقربت إلى الشيطان فذبحت
له عناقاً . فقال : ولا كفاً من تراب , فلهذا حلف أن يجلدها إن عوفي .
* ( وَاذْكُرْ عِبَادَنَا ) * يقوله للنبي صلى الله عليه وسلم * ( أُوْلِي الأَيْدِي ) * يعني : القوة في أمر
الله * ( وَالأَبْصَارِ ) * في كتاب الله .
قال محمد : ( الأيدي ) بالياء وهو الاختيار في القراءة .
* ( إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ ) * يعني : الدار الآخرة , والذكرى : الجنة .
تفسير ابن زمنين — صفحة 95
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٩٥