قال يحيى : وبلغني أن الدودة كانت تقع من جسده فيردها مكانها , ويقول :
كلي مما رزقك الله .
قال الحسن : فدعا ربه * ( أني مسني الشيطان بنصب وعذاب ) * يعني : في
جسده , وقال في الآية الأخرى : * ( أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ) * .
قال محمد : النصب والنصب واحد مثل حزن وحزن , وهو العياء
والتعب .
قال الحسن : فأوحى الله إليه أن اركض برجلك , فركض برجله ركضة وهو لا
يستطيع القيام ؛ فإذا عين فاغتسل منها , فأذهب الله ظاهر دائه ثم مشى على رجليه
أربعين ذراعاً , ثم قيل له : اركض برجلك أيضاً , فركض ركضة أخرى , فإذا عين
فشرب منها , فأذهب الله باطن دائه ورد عليه أهله وولده وأمواله من البقر والغنم
والحيوان وكل شيء هلك بعينه , ثم أبقاه الله فيها حتى وهب له من نسولها
أمثالها , فهو قوله : * ( ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا ) * وكانوا ماتوا غير
الموت الذي أتى على آجالهم تسليطاً من الله للشيطان ؛ فأحياهم الله فوفاهم
آجالهم .
تفسير الآيات من 44 وحتى 48 من سورة ص .
تفسير ابن زمنين — صفحة 94
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٩٤