قال يحيى : بلغنا أن شجرة الزقوم نابتة في الباب السادس من جهنم على
صخرة من نار ، وتحتها عين من الحميم أسود غليظ ، فيسلط على أحدهم
الجوع ، فينطلق به فيأكل منها حتى يملأ بطنه ، فتغلي في بطنه كغلي الحميم ،
فيطلب الشراب ليبرد به جوفه ، فينزل من الشجرة إلى تلك العين التي تخرج
من تحت الصخرة من فوقها الزقوم ، ومن تحتها الحميم ، فتزل قدماه فيقع
لظهره وجنبه ، فينشوي عليها كما ينشوي الحوت على المقلى ، فتسحبه
الخزان على وجهه ، فينحدر إلى تلك العين ، فلا ينتهي إليها إلا وقد ذهب
لحم وجهه حتى ينتهي إلى تلك العين فيسقيه الخزان في إناء من ( . . . )
فإذا ( . . . ) ( ل 349 ) فيه اشتوى وجهه ، وإذا وضعه على شفتيه تقطعت
شفتاه وتساقطت أضراسه وأنيابه من حره ؛ فإذا استقر في بطنه أخرج ما كان في
بطنه من دبره .
تفسير سورة الرحمن من الآية 46 إلى الآية 61 .
* ( ولمن خاف مقام ربه ) * يعني : الذي يقوم بين يدي ربه للحساب في تفسير
تفسير ابن زمنين — صفحة 332
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٣٢