قال محمد : وروي عن ابن عباس أنه قال : هو جبل أخضر من زمرد ،
خضرة السماء منه . وذكر قطرب أن قراءة الحسن * ( ق ) * بالجزم .
قال يحيى : وبعضهم يجر قاف والقرآن المجيد ؛ يجعله على القسم ،
ومعنى ( المجيد ) : الكريم على الله ، ومن جزم جعل القسم من ( والقرآن
المجيد ) .
قال الحسن : وقع القسم على تعجب المشركين مما جاء به محمد .
قوله : * ( بل عجبوا ) * أي : لقد عجبوا ؛ يعني : المشركين * ( أن جاءهم منذر منهم ) * يعني : النبي صلى الله عليه وسلم منهم في النسب ينذر من عذاب الله * ( فَقَالَ
الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ ) * أي : عجب * ( أئذا متنا وكنا ترابا ) * على الاستفهام
* ( ذلك رجع بعيد ) * ينكرون البعث ؛ أي : إنه ليس بكائن ، قال الله : * ( قد علمنا ما تنقص الأرض منهم ) * ما تأكل الأرض منهم إذا ماتوا ، تأكل كل شيء
إلا عجب الذنب * ( وعندنا كتاب حفيظ ) * تفسير بعضهم : يقول : هو اللوح
المحفوظ * ( فهم في أمر مريج ) * ملتبس ؛ يعني : في شك من البعث .
* ( كيف بنيناها وزيناها ) * يعني : بالكواكب * ( وما لها من فروج ) * من شقوق .
* ( وألقينا فيها رواسي ) * الرواسي : الجبال أثبت بها الأرض * ( وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج ) * حسن ، وكل ما ينبت في الأرض فالواحد منه زوج * ( تبصرة ) *
تفسير ابن زمنين — صفحة 269
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٦٩