* ( سيقول لك المخلفون من الأعراب ) * يعني : المنافقين المتخلفين عن
الجهاد ؛ في تفسير الحسن * ( شغلتنا أموالنا وأهلونا ) * خفنا عليهم الضيعة ،
فذلك الذي منعنا أن نكون معك في الجهاد .
* ( فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ) * أي : يعتذرون بالباطل
* ( قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا ) * أن يهلككم بنفاقكم
فيدخلكم النار * ( أو أراد بكم نفعا ) * أن يرحمكم بإيمان يمن به عليكم ، وقد
أخبر نبيه بعد هذه الآية أنه لا يتوب عليهم في قوله : * ( لن يغفر الله لهم ) * .
* ( بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا ) * كان
المنافقون يقولون : لن يرجع محمد إلى المدينة أبداً * ( وكنتم قوما بورا ) *
يعني : فاسدين .
قال محمد : البور في بعض اللغات : الفاسد ، يقال : أصبحت أعمالهم
بورا ؛ أي : مبطلة ، وأصبحت ديارهم بورا ؛ أي : معطلة خرابا .
تفسير سورة الفتح من الآية 14 إلى آية 15 .
* ( ولله ملك السماوات والأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ) * ولا يشاء
أن يغفر إلا لمن تاب من الشرك وبرئ من النفاق ، ويعذب من أقام عليه حتى
تفسير ابن زمنين — صفحة 252
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٥٢