إليهم أنكم تعيشون في الدنيا بغير عذاب ، ثم تموتون فتصيرون إلى غير
عذاب * ( ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر ) * أي : في الشرك وافقوهم على الشرك ؛ في السر * ( والله يعلم إسرارهم ) * .
قال محمد : من قرأ بفتح الألف فهو جمع ( سر ) .
* ( فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ) * تفسير الحسن :
* ( توفتهم الملائكة ) * حشرتهم إلى النار * ( يضربون وجوههم وأدبارهم ) * في
النار .
قال محمد : المعنى : فكيف تكون حالهم إذا فعلت الملائكة هذا بهم ؟ !
* ( أم حسب الذين في قلوبهم مرض ) * وهم المنافقون * ( أن لن يخرج الله أضغانهم ) * يعني : ما يكنون في صدورهم من الشرك .
تفسير سورة محمد من الآية 30 إلى آية 31 .
* ( ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ) * يعني : نعتهم من غير أن تعرفهم
* ( ولتعرفنهم في لحن القول ) * يعني : تعللهم وما كانوا يعتذرون به من الباطل
في الغزو ، وفيما يكون منهم من القول ، ثم أخبره الله بهم ، فلم يخف على
رسول الله بعد هذه الآية منافق ، وأسرهم النبي إلى حذيفة .
قال محمد : ( في لحن القول ) أي : في لحن كلامهم ومعناه ، وأصل الكلمة
تفسير ابن زمنين — صفحة 244
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٤٤