العذاب * ( وهم فيه مبلسون ) * يائسون من أن يخرجوا منها ، قال : * ( وَمَا
ظَلَمْنَاهُمْ ) * يعني : كفار الأمم كلها ؛ فنعذبهم في الآخرة بغير ذنب * ( ولكن كانوا هم الظالمين ) * لأنفسهم بكفرهم .
قال محمد : * ( هم الظالمون ) * هم ها هنا صلة ؛ فلا موضع لها في
الإعراب .
* ( ونادوا يا مالك ) * وهو خازن النار ملك من الملائكة ( . . . ) * ( ليقض علينا ربك ) * ( ل 318 ) أي : يميتنا ، يدعون مالكا ؛ فلا يجيبهم مقدار ثمانين
سنة ، ثم يكون جواب مالك إياهم : * ( إنكم ماكثون ) * .
* ( لقد جئناكم بالحق ) * بالقرآن ؛ يقوله للأحياء * ( ولكن أكثركم للحق كارهون ) * يعني : من لا يؤمن * ( أم أبرموا أمرا ) * كادوا كيدا بمحمد * ( فإنا مبرمون ) * كائدون لهم بالعذاب ، وذلك ما كانوا اجتمعوا له في دار الندوة في
أمر النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : * ( وإذ يمكر بك الذين كفروا ) * الآية ، وقد
مضى تفسير ذلك في سورة الأنفال .
* ( أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم ) * ما كانوا يتناجون فيه من أمر
النبي * ( بلى ورسلنا ) * ( الملائكة ) الحفظة * ( لديهم ) * عندهم * ( يكتبون ) *
أعمالهم .
تفسير سورة الزخرف من الآية 81 إلى آية 87 .
تفسير ابن زمنين — صفحة 195
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٩٥