* ( وإنه لعلم للساعة ) * رجع إلى ذكر عيسى ، قال قتادة : يعني : نزول عيسى
* ( فلا تمترن بها ) * لا تشكن فيها .
قال محمد : قوله : * ( لعلم للساعة ) * في قراءة من قرأ بكسر العين ،
المعنى : نزوله ؛ يعلم به قرب الساعة .
قوله * ( واتبعون هذا صراط مستقيم ) * وهو الإسلام * ( ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه ) * يعني :
من تبديلهم التوراة ، وكان من البينات إحياؤه الموتى بإذن الله وإبراؤه الأكمه
والأبرص ، وما كان يخبرهم به مما كانوا يأكلون ويدخرون في بيوتهم ، ومن
البينات التي جاء بها أيضا : الإنجيل ؛ فيه ما أمروا به ونهوا عنه ، قال : * ( فاتقوا الله وأطيعون ) * يقوله عيسى لهم * ( إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم ) * يعني : الإسلام * ( فاختلف الأحزاب من بينهم ) * يعني : النصارى .
قال قتادة : ' ذكر لنا أنه لما رفع عيسى انتخبت بنو إسرائيل أربعة من
فقهائهم فقالوا للأول : ما تقول في عيسى ؟ قال : هو الله هبط إلى الأرض ،
فخلق ما خلق ، وأحيا ما أحيا ، ثم صعد إلى السماء . فتابعه على ذلك أناس
( ل 317 ) فكانت اليعقوبية من النصارى ، فقال الثلاثة الآخرون : نشهد أنك
كاذب ! فقالوا للثاني : ما تقول في عيسى ؟ فقالي هو ابن الله فتابعه على ذلك
تفسير ابن زمنين — صفحة 191
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٩١