وأمه ، وأن طائفة من الناس يعبدون الملائكة ، أفليس هؤلاء مع آلهتنا في
النار ؟ ! فسكت رسول الله وضحكت قريش وضجوا ، وقالوا : * ( ءآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ
هُو ) * يعنون عيسى . قال الله للنبي صلى الله عليه وسلم * ( ما ضربوه لك إلا جدلا ) * وأنزل
في عيسى وأمه والملائكة * ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ) * .
وقد مضى تفسير هذا .
قال محمد : قوله * ( إلا جدلا ) * أي : طلبا للمجادلة ، يقال : جدل الرجل
جدلا فهو صاحب جدل .
* ( إن هو إلا عبد أنعمنا عليه ) * بالنبوة ؛ يعني : عيسى * ( وجعلناه مثلا ) *
يعني : عبرة * ( لبني إسرائيل ) * تفسير مجاهد : جعله الله عبرة لهم بما كان
يصنع من تلك الآيات ، مما يبرئ الأكمه والأبرص ومما علمه الله .
* ( ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون ) * أي : يعمرون
الأرض بدلا منكم .
تفسير سورة الزخرف من الآية 61 إلى آية 66 .
تفسير ابن زمنين — صفحة 190
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٩٠