الْمُكَذِّبِينَ ) * اي : كان عاقبتهم أن دمر الله عليهم ثم صيرهم إلى النار * ( وَإِذْ قَالَ
إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ إِلاَ الَّذِي فَطَرَنِي ) * لكن أعبد الذي
فطرني : خلقني * ( فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ) * أي : يثيبني على الإيمان .
قال محمد : قوله * ( براء ) * بمعنى بريء , والعرب تقول للواحد منها : أنا
البراء منك , وكذلك الاثنان والجماعة , والذكر والأنثى يقولون : نحن البراء
منك , والخلاء منك , لا يقولون : نحن البراآن منك ولا نحن البراءون منك ,
المعنى : أنا ذو البراء منك , ونحن ذوو البراء منك , كما تقول : رجل عدل ,
وامرأة عدل , وقوم عدل ؛ المعنى : ذو عدل , و [ ذات ] عدل هذا أفصح
اللغات .
* ( وَجَعَلَهَا كَلِمَةً ) * يعني : لا إله إلا الله * ( بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ ) * تفسير مجاهد : في
ولده * ( لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) * لكي يرجعوا إلى الإيمان * ( بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاَء وَآبَاءهُمْ ) *
يعني : قريشا لم أعذبهم * ( حَتَّى جَاءهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُّبِينٌ ) * محمد صلى الله عليه وسلم .
تفسير سورة الزخرف من الآية 31 إلى آية 33 .
* ( وَقَالُوا لَوْلاَ ) * هلا * ( نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ) *
القريتين : مكة والطائف أي لو كان هذا القرآن حقا لكان هذان الرجلان أحق
تفسير ابن زمنين — صفحة 182
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٨٢