بالبنين ) * اي : لم يفعل * ( وَجَعَلُوا الْمَلاَئِكَةَ ) * قال السدي : يعني : وصفوا .
قال محمد : الجعل ها هنا في معنى القول ، والحكم تقول : جعلت فلاناً
أعلم الناس ؛ أي : قد وصفته بذلك وحكمت به .
* ( الَّذِينَ هُمْ عِند الرَّحْمَنِ إِنَاثًا ) * , كقوله : * ( ومن عنده لا يستكبرون عن
عبادته ) * وقرأ ابن عباس : * ( الذين هم عباد الرحمن ) * كقوله سبحانه : * ( بل
عباد مكرمون ) * * ( أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ ) * أي : أنهم لم يشهدوا خلقهم * ( سَتُكْتَبُ
شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ ) * عنها يوم القيامة * ( وَقَالُوا لَوْ شَاء الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُم ) *
أي : لو كره الله هذا الدين الذي نحن عليه لحولنا عنه إلى غيره , ولكن الله لم
يكرهه . قال الله : * ( مَّا لَهُم بِه مِنْ عِلْمٍ ) * بأني أمرت أن يعبدوا غيري ، إنما
قالوا ذلك على الشك والظن .
تفسير سورة الزخرف من الآية 21 إلى آية 23 .
* ( أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِّن قَبْلِهِ ) * من قبل القرآن فيه ما يدعون من قولهم أن
الملائكة بنات الله [ وقولهم ] : لو كره الله ما نحن عليه لحولنا عنه إلى غيره
تفسير ابن زمنين — صفحة 180
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٨٠