كيف نكلم * ( من كان ) * أي : من هو * ( من المهد صبيا ) * والمهد : الحجر ؛ في
تفسير قتادة .
* ( وجعلني مباركا أينما كنت ) * يقول : جعلني معلما مؤدبا * ( ولم يجعلني جبارا ) * أي : مستكبرا عن عبادة الله * ( والسلام علي يوم ولدت ) * الآية ،
ولم يتكلم بعد ذلك بشيء حتى بلغ مبلغ الغلمان * ( ذلك عيسى ابن مريم قول الحق ) * قال الحسن : الحق : هو الله .
قال محمد : من قرأ ( قول ) بالرفع ؛ فالمعنى : هو قول الحق .
* ( الذي فيه يمترون ) * قال قتادة : امترت فيه اليهود والنصارى ؛ أما اليهود ؛
فزعموا أنه ساحر كذاب ، وأما النصارى فزعموا أنه ابن الله وثالث ثلاثة
[ وإله ] * ( ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه ) * ( ل 203 ) ينزه نفسه عما
يقولون * ( إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ) * [ يعني : عيسى ] كان في
علمه أن يكون من غير أب .
قال محمد : قوله : * ( أن يتخذ من ولد ) * المعنى : أن يتخذ ولدا ومن مؤكدة .
* ( وإن الله ربي وربكم ) * الآية ، هذا قول عيسى لهم * ( فاختلف الأحزاب من بينهم ) * يعني : النصارى ؛ فتجادلوا في عيسى ؛ فقالت فرقة : هو
ابن الله ، وقالت فرقة : إن الله هو المسيح ابن مريم ، وقالت فرقة : الله إله ،
وعيسى إله ، ومريم إله .
تفسير ابن زمنين — صفحة 95
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٩٥