* ( إذ جاءتكم جنود ) * يعني : أبا سفيان وأصحابه * ( فأرسلنا عليهم ريحا ) *
قال مجاهد : وهي الصبا ، كانت تكبهم على وجوههم وتنزع الفساطيط
حتى أظعنتهم * ( وجنودا لم تروها ) * يعني : الملائكة .
* ( إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم ) * تفسير الحسن : جاءوا من
وجهين : من أسفل المدينة ، ومن أعلاها * ( وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر ) * من شدة الخوف * ( وتظنون بالله الظنونا ) * يعني : المنافقين ظنوا أن
محمدا سيقتل وأنهم سيهلكون . قال الله : * ( هنالك ابتلي المؤمنون ) * أي :
اختبروا * ( وزلزلوا زلزالا شديدا ) * أي : حركوا بالخوف ، وأصابتهم الشدة
* ( وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ) * وهم المنافقون ، المرض في
تفسير قتادة : النفاق * ( ما وعدنا الله ورسوله ) * فيم يزعم أنه رسوله * ( إلا غرورا ) * أي : وعدنا الله النصر فلا ترانا ننصر وترانا نقتل ونهزم ، ولم يكن
فيما وعدهم الله ألا يقتل منهم أحد ، وألا يهزموا في بعض الأحايين ، وإنما
وعدهم النصر في العاقبة .
تفسير ابن زمنين — صفحة 390
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٩٠