الرجل لامرأته : أنت علي كظهر أمي ، لم تكن مثل أمه في التحريم أبدأ ،
ولكن عليه كفارة الظهار * ( وما جعل أدعياءكم أبناءكم ) * وكان الرجل في
الجاهلية يكون ذليلا فيأتي الرجل ذا القوة والشرف فيقول : أنا ابنك ، فيقول :
نعم ، فإذا قبله واتخذه ابنا أصبح أعز أهله ؛ وكان زيد بن حارثة منهم كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم تبناه يومئذ على ما كان يصنع في الجاهلية ، وكان مولى لرسول
الله ؛ فلما جاء الإسلام أمرهم الله أن يلحقوهم بآبائهم ؛ فقال : * ( وما جعل
أدعياءكم ذلكم قولكم بأفواهكم ) * يعني : ادعاءهم هؤلاء ، وقول
الرجل لامرأته : أنت علي كظهر أمي .
* ( ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله ) * أي : أعدل * ( فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم ) * يقول : قولوا : [ ولينا فلان ] ، وأخونا فلان .
* ( وليس عليكم جناح ) * إثم * ( فيما أخطأتم به ) * ( ل 269 ) إن أخطأ الرجل
بعد النهي فنسبه إلى [ الذي ] تبناه ناسيا ؛ فليس عليه في ذلك إثم * ( ولكن ما تعمدت قلوبكم ) * أن تدعوهم إلى غير آبائهم .
سورة الأحزاب ( آية 6 ) .
* ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * تفسير مجاهد : يعني : هو أبوهم
* ( وأزواجه أمهاتهم ) * أي : هن في التحريم مثل أمهاتهم .
يحيى : عن سفيان الثوري ، عن فراس ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن
تفسير ابن زمنين — صفحة 387
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٨٧