وعرشها وكراسي عظماء الملوك ، ثم دخل سليمان ، ودخل معه عظماء
جنوده ] ثم ( ل 250 ) قيل لها : ادخلي الصرح وفتح الباب ؛ فلما أرادت
الدخول إذا هي بالحيتان والضفادع ، فظنت أنه مكر بها لتغرق ، ثم نظرت فإذا
هي بسليمان على سريره ، والناس عنده على الكراسي ؛ فظنت أنها
بمخاضة ، فكشفت عن ساقيها وكان بها برص ؛ فلما رآها سليمان كرهها ،
فلما عرفت الجن أن سليمان قد رأى منها ما كانت تكتم من الناس ، قالت لها
الجن : لا تكشفي عن ساقيك ، ولا عن قدميك ؛ فإنما هو صرح من قوارير .
قال محمد : كل بناء مطول : صرح ، والممرد يقال منه : مردت الشيء
إذا بلطته أو ملسته ، ومن ذلك الأمرد الذي لا شعر في وجهه .
* ( قالت رب إني ظلمت نفسي ) * أي : تقصتها ؛ يعني : ما كانت عليه من
الكفر .
سورة النمل من ( آية 45 آية 53 ) .
تفسير ابن زمنين — صفحة 304
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٠٤