قال محمد : يقال : عفر وعفريت ، وعفرية وعفارية ؛ إذا كان شديدا
وثيقا .
* ( أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك ) * قال قتادة : ومقامه : مجلسه الذي
كان يقضي فيه ، فأراد ما هو أعجل من ذلك * ( قال الذي عنده علم من الكتاب ) * وكان رجلا من بني إسرائيل ؛ يقال له : آصف ، يعلم اسم الله
الأعظم الذي إذا دعي به أجاب * ( قال أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك ) *
وطرفه : أن يبعث رسولا إلى منتهى طرفه ، فلا يرجع إليه ، حتى يؤتى به ،
فدعا الرجل باسم الله الأعظم * ( فلما رآه ) * رأى سليمان السرير * ( مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ) * أي : أشكر النعمة أم أكفرها ؟
* ( ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ) * .
يحيى : عن المعلى ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن
جبير ، عن ابن عباس قال : ' إن صاحب سليمان الذي قال : أنا آتيك به كان
يحسن الاسم الأكبر ، فدعا به وكان بينه وبينه مسيرة شهرين ، وهي منه على
فرسخ ، فلما جاءه العرش كأن سليمان وجد في نفسه مثل الحسد له ثم
فكر ، فقال : أليس هذا الذي قدر على ما لم أقدر عليه مسخرا لي ؟ ! هذا من
فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ' .
سورة النمل من ( آية 41 آية 44 ) .
تفسير ابن زمنين — صفحة 302
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٠٢