أعمال لم يعملوها سيعملونها .
قال محمد : المعنى على هذا التفسير : أن الله أعلم أنهم سيعملون أعمالا
تبعد من الله غير الأعمال التي ذكروا بها .
* ( حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب ) * يعني : أبا جهل وأصحابه الذين قتلوا يوم
بدر * ( إذا هم يجأرون ) * قال الحسن : يصرخون إلى الله بالتوبة فلا تقبل منهم .
* ( فكنتم على أعقابكم تنكصون ) * أي : تستأخرون عن الإيمان بالله
* ( مستكبرين به ) * أي : بالحرم * ( سامرا تهجرون ) * أي : تتكلمون بهجر
القول ومنكره .
قال قتادة : يعني بهذا : أهل مكة ؛ كان سامرهم لا يخاف شيئا ؛ كانوا
يقولون : نحن أهل الحرم ؛ فلا نقرب لما أعطاهم الله من الأمن ، وهم مع
ذلك يتكلمون بالشرك والبهتان .
والقراءة على تفسير قتادة : بضم التاء وكسر الجيم . وكان الحسن
يقرؤها : ( تهجرون ) بنصب التاء ورفع الجيم ؛ وتأويلها : الصد والهجران .
يقول : قد بلغ من أمانكم أن سامركم [ يسمر ] بالبطحاء ؛ يعني : سمر الليل ،
والعرب يقتل بعضها بعضا ، ويسبي بعضها بعضا ، وأنتم في ذلك تهجرون
كتابي ورسولي .
قال محمد : يقال : هذا سامر الحي ؛ يراد المتحدثون منهم ليلا .
تفسير ابن زمنين — صفحة 205
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٠٥