* ( وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر ) * قال قتادة :
يعني : من آمن من أهل التوراة والإنجيل * ( إن كنتم لا تعلمون ) * وهم لا
يعلمون * ( وما جعلناهم جسدا ) * يعني : النبيين * ( لا يأكلون الطعام ) * أي :
ولكن جعلناهم جسدا يأكلون الطعام ؛ قال هذا لقول المشركين * ( ما لهذا الرسول يأكل الطعام ) * .
* ( وما كانوا خالدين ) * في الدنيا لا يموتون .
قال محمد : قوله : * ( جسدا ) * هو واحد ينبئ عن جماعة ؛ المعنى : وما
جعلنا الأنبياء قبله ذوي أجساد لا تأكل الطعام ولا تموت ؛ فنجعله كذلك .
* ( ثم صدقناهم الوعد ) * كانت الرسل تحذر قومها عذاب الله في الدنيا
والآخرة إن لم يؤمنوا ، فلما لم يؤمنوا صدق الله رسله الوعد ، فأنزل العذاب
على قومهم .
قال : * ( فأنجيناهم ومن نشاء ) * يعني : النبي والمؤمنين * ( وأهلكنا المسرفين ) * المشركين .
* ( لقد أنزلنا إليكم كتابا ) * القرآن * ( فيه ذكركم ) * فيه شرفكم يعني : قريشا
لمن آمن به * ( أفلا تعقلون ) * يقوله للمشركين .
سورة الأنبياء من ( آية 11 آية 18 ) .
تفسير ابن زمنين — صفحة 141
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٤١