قوله : * ( لا يعقلون ) * يعني : لا يعقلون تحريم الشيطان الذي يحرم عليهم .
قال قتادة :
كانت البحيرة من الإبل ؛ كانت الناقة إذا نتجت خمسة أبطن ،
نظر إلى البطن الخامس ؛ فإن كان ذكراً أكله الرجال دون النساء ، وإن كانت
ميتة اشترك فيها الرجال والنساء ، وإن كانت أنثى نحروا أذنها ؛ أي : شقوها ،
وتركت فلا يشرب لها لبن ، ولا يجز لها وبرٌ ، ولا يركب لها ظهر .
والسائبة : كانوا يسيبون ما بدا لهم من أموالهم ، فلا يمنع من ماء ولا
مرعى .
والوصيلة من الغنم :
كانوا إذا نتجت الشاة سبعة أبطن ، نظروا إلى البطن
السابع ، فإن كان ذكراً ذبح ، فكان للرجال دون النساء ، وإن كانت ميتة اشترك
فيها الرجال والنساء ، وإن كانت أنثى تركت ، وإن جاءت بذكر وأنثى قيل :
وصلت أخاها فمنعته الذبح .
وكان الحام إذا ركب [ من ولده عشرة قيل ] حمى ظهره فلا ( يزم ) ولا
يخطم ولا يركب .
سورة المائدة من الآية ( 104 ) إلى الآية ( 105 ) .
* ( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم ) * يعني : إذا لم يقبل منكم .
تفسير ابن زمنين — صفحة 50
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٥٠