ثم رفع لهما لحماً في أعلى التابوت ، فجعل الغلام يفتح الباب الأعلى ، فينظر
إلى السماء فيراها كهيئتها ، ثم يفتح الباب الأسفل فينظر إلى الأرض فيراها
مثل اللجة ، فلم يزل كذلك حتى جعل ينظر فلا يرى الأرض وإنما هو الهواء ،
وينظر فوق فيرى السماء كهيئتها ، فلما رأى ذلك صوب اللحم فتصوبت
النسور ، فيقال - والله أعلم - : إنه مر بجبل فخاف الجبل أن يكون أمراً من
الله ، فكاد يزول من مكانه ؛ فذلك قوله : * ( وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ) * ' .
سورة إبراهيم من الآية ( 47 ) إلى الآية ( 52 ) .
* ( فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله ) * ما وعدهم من النصر في الدنيا .
* ( أن الله عزيز ) * في نقمته * ( ذو انتقام ) * من أعدائه بعذابه .
* ( يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ) * قال محمدٌ : أي : وتبدل
السماوات * ( وبرزوا لله ) * حفاةً عراةً * ( الواحد القهار ) * قهر عباده بالموت وبما
شاء .
قال محمدٌ : ومعنى تبديل السماوات : تكوير شمسها ، وخسوف قمرها ،
وانتثار كواكبها ، وانفطارها ، وانشقاقها .
تفسير ابن زمنين — صفحة 376
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٧٦