* ( وإذا جاءوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به ) * قال
الكلبي :
هؤلاء منافقو أهل الكتاب ، كانوا إذا دخلوا على رسول الله ، قالوا :
آمنا ، وقد دخلوا حين دخلوا على النبي كفاراً ، وخرجوا من عنده وهم كفار
ولم ينتفعوا بما سمعوا منه بشيء ؛ وهم من اليهود .
قال : * ( والله أعلم بما كانوا يكتمون ) * كانوا يكتمون دين اليهودية
* ( وترى كثيرا منهم ) * يعني : اليهود * ( يسارعون في الإثم والعدوان ) * يعني :
المعصية والظلم * ( وأكلهم السحت ) * قال الحسن : [ هو ] أخذ الرشوة
على الحكم * ( لبئس ما كانوا يعملون ) * يعني : حكامهم * ( لولا ينهاهم الربانيون والأحبار ) * إلى قوله : * ( لبئس ما كانوا يصنعون ) * أي : حين
يسارعون في الإثم والعدوان ، وأكلهم السحت ، وبئس ما صنع الربانيون
والأحبار حين لم ينهوهم عن ذلك .
* ( وقالت اليهود يد الله مغلولة ) * قال الكلبي :
كانوا من أخصب الناس
وأكثرهم خيراً ، فلما عصوا الله ، وبدلوا نعمة الله كفراً - كف الله عنهم بعض
الذي كان بسط لهم ؛ فعند ذلك قالت اليهود : كف الله يده عنا ، فهي مغلولةً ؛
أي : لا يبسطها علينا .
قال الله : * ( غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا ) * وهم اليهود .
تفسير ابن زمنين — صفحة 36
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٦