عبد الله بن سلام ورهطاً من مسلمي أهل الكتاب أتوا النبي عند صلاة
الظهر ، فقالوا : يا رسول الله ، بيوتنا قاصية ، ولا نجد متحدثاً دون
المسجد ، وإن قومنا لما رأونا أننا قد صدقنا الله ورسوله وتركناهم ودينهم
أظهروا لنا العداوة ، وأقسموا ألا يخالطونا ولا يجالسونا ، فشق ذلك علينا .
فبينما هم [ كذلك ] يشكون ذلك إلى النبي ؛ إذ نزلت هذه الآية على النبي
صلى الله عليه وسلم فلما اقترأها رسول الله ، قالوا :
رضينا بالله وبرسوله والمؤمنين أولياء ،
وأذن بلال بالصلاة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يصلون بين قائم وراكع
وساجد ، وإذا هو بمسكين يسأل ، فدعاه رسول الله ؛ فقال له : هل أعطاك
أحدٌ شيئاً ؟ قال : نعم . قال : ماذا ؟ قال : خاتمٌ من فضة . قال : من أعطاكه ؟
قال : ذلك الرجل القائم ، فإذا هو عليٌّ . قال : على أي حال أعطاكه ؟ قال :
أعطانيه وهو راكع [ فزعموا أن ] رسول الله كبر عند ذلك ' .
سورة المائدة من الآية ( 58 ) إلى الآية ( 60 ) .
* ( وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ) * قال [ الكلبي ] :
كان إذا
تفسير ابن زمنين — صفحة 34
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٤