ثم قال : * ( سماعون للكذب أكالون للسحت ) * يعني : [ اليهود ] والسحت
الرشا .
* ( فإن جاءوك فاحكم بينهم . . . ) * الآية . قال قتادة : رخص له في هذه الآية
أن يحكم بينهم ، أو يعرض عنهم ، ثم نسخ ذلك بعد ؛ فقال : * ( وأنزلنا إليك
الكتب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتب ومهيمناً عليه فاحكم بينهم
بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم ) * فنسخت هذه الآية الآية الأولى .
قال محمد : معنى قوله : * ( سماعون للكذب ) * أي : قائلون له ، ومعنى * ( من بعد مواضعه ) * من بعد أن وضعه الله موضعه ؛ فأحل حلاله ، وحرم حرامه .
* ( وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ) * الآية . قال قتادة :
يعني : عندهم بيان ما تشاجروا فيه من شأن قتيلهم ؛ أي : إن في التوراة أن
النفس بالنفس .
سورة المائدة من الآية ( 44 ) إلى الآية ( 45 ) .
تفسير ابن زمنين — صفحة 29
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٩