فقال : مم تضحكون ؟ وما تقولون ؟ فقالوا : مما يخوض فيه الركب إذا ساروا .
فقال عمار ( عرفناه ) الله - عز وجل - وبلغ الرسول احترقتم لعنكم الله وكان
يسايرهم رجل لم ينههم ، وجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعتذرون ؛ فأنزل الله - عز
وجل - : * ( لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ) * أي : بعد إقراركم * ( إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة ) * فيرجى أن يكون العفو من الله - عز وجل - لمن لم
يمالئهم ، ولم ينههم .
* ( المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض ) * أي : بعضهم أولياء بعض
* ( يأمرون بالمنكر ) * بالكفر بالله سبحانه * ( وينهون عن المعروف ) * عن الإيمان
بالله * ( ويقبضون أيديهم ) * يعني : لا يبسطونها بالنفقة في الحق .
* ( نسوا الله ) * أي : تركوا ذكره بالإخلاص من قلوبهم * ( فنسيهم ) * فتركهم أن
يذكرهم بما يذكر به المؤمنين من الخير * ( إن المنافقين هم الفاسقون ) * يعني :
به فسق الشرك .
سورة التوبة من الآية ( 68 ) إلى الآية ( 70 ) .
تفسير ابن زمنين — صفحة 217
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢١٧