* ( يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم ) * من النفاق ؛
أي : تبين ؛ ففعل الله - عز وجل - ذلك بهم ، فأخرج أضغانهم ؛ وهو ما
كانوا يكنون في صدورهم .
قال قتادة : وكانت هذه السورة ' براءة ' تسمى : فاضحة المنافقين ؛ لأنها
أنبأت بمقالتهم وأعمالهم .
* ( قل استهزئوا ) * بمحمدٍ وأصحابه ؛ وهذا وعيدٌ مثل قوله عز وجل : * ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) * .
* ( إن الله مخرج ما تحذرون ) * ففعل ذلك بهم ، فأخرج أضغانهم ؛ وهو ما
كانوا يكنون في صدورهم .
* ( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب ) * إلى قوله : * ( بأنهم كانوا مجرمين ) * قال الكلبي :
بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رجع من تبوك بينما هو يسير
إذا هو برهطٍ أربعةٍ يسيرون بين يديه ؛ وهم يضحكون ، فنزل جبريل على النبي
صلى الله عليه وسلم فأخبره أنهم يستهزئون بالله - تعالى ذكره - ورسوله وكتابه . فبعث رسول
الله صلى الله عليه وسلم عمار بن ياسر ، فقال : أدركهم قبل أن يحترقوا ، واسألهم : مم
يضحكون ؟ فإنهم سيقولون مما يخوض فيه الركب إذا ساروا . فلحقهم عمار ،
تفسير ابن زمنين — صفحة 216
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢١٦