بعضهم ببعض حتى يكون حكمكم فيهم واحداً .
* ( إلا تفعلوه تكن فتنة ) * أي : شرك * ( في الأرض وفساد كبير ) * لأن الشرك
إذا كان في الأرض فهو فسادٌ كبير .
* ( والذين آمنوا من بعد ) * يعني : من بعد فتح ' مكة ' وبعد ما انقطعت الهجرة
* ( وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم ) * .
يحيى : عن حماد بن سلمة ، عن أبي الزبير ، عن طاوس أن صفوان بن
أمية وسهيل بن عمرو وعكرمة بن أبي جهل قدموا المدينة ؛ فقال لهم النبي : ما
جاء بكم ؟ فقالوا : سمعنا أنه لا إيمان لمن لم يهاجر ، فقال : إن الهجرة قد
انقطعت ، ولكن جهادٌ ونيةٌ حسنةٌ . ثم قال لصفوان بن أمية : أقسمت عليك أبا
وهب لترجعن إلى أباطيح مكة '
* ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) * قال محمد : أي : في
فرض الله ؛ ذكره بعض المفسرين .
* ( إن الله بكل شيء عليم ) * .
سعيد ، عن قتادة أن أبا بكرٍ الصديق قال :
إن هذه الآية التي ختم الله بها
سورة الأنفال هي فيما جرت الرحم من العصبة ' .
قال محمدٌ : * ( أولو الأرحام ) * واحدهم : ( ذو ) من غير لفظه .
* *
تفسير ابن زمنين — صفحة 190
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٩٠