بعضهم أولياء بعض ) * يعني : المهاجرين والأنصار .
* ( والذين آمنوا [ ولم يهاجروا ] ما لكم من ولايتهم من شيءٍ ) * يعني : في
الدين * ( حتى يهاجروا ) * قال قتادة : نزلت هذه الآية ، فتوارث المسلمون
بالهجرة زماناً ، وكان لا يرث الأعرابي المسلم من قريبه المهاجر المسلم
شيئاً ، ثم نسخ ذلك في سورة الأحزاب ؛ فقال : * ( وأولوا الأرحام بعضهم
أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين ) * فخلط الله المسلمين
بعضهم ببعض ، وصارت المواريث بالملل .
* ( وإن استنصروكم في الدين ) * يعني : الأعراب * ( فعليكم النصر ) * لهم ؛
لحرمة الإسلام .
* ( إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق ) * يعني : أهل الموادعة والعهد من
مشركي العرب . قال قتادة : نهي المسلمون عن نقض ميثاقهم .
* ( والذين كفروا بعضهم أولياء بعضٍ ) * نزلت حين أمر النبي بقتال المشركين
كافة ، وكان قوم من المشركين بين رسول الله وبين قريش ؛ فإذا أرادهم رسول
الله قالوا : ما تريد منا ونحن [ . . . ] عنكم وقد نرى ناركم ؟ وكان أهل
الجاهلية يعظمون النار ؛ لحرمة قرب الجوار ؛ لأنهم إذا رأوا نارهم فهم
جيرانهم ، وإذا أرادهم المشركون قالوا : ما تريدون منا ونحن على دينكم ؟
فأنزل الله : * ( والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ) * أي : فألحقوا المشركين
تفسير ابن زمنين — صفحة 189
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٨٩