* ( ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) *
يعني : إذا جحدوا الرسل ، أهلكهم الله .
* ( إن شر الدواب عند الله ) * يعني : الخلق عند الله * ( الذين كفروا فهم لا يؤمنون ) * هؤلاء الذين يموتون على كفرهم * ( الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة ) * .
قال الكلبي :
هؤلاء قوم ممن كان وادع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا ينقضون
العهد ، فأمر الله فيهم بأمره ، فقال : * ( فإما تثقفنهم في الحرب ) * أي : تظفر
بهم .
* ( فشرد بهم من خلفهم ) * أي : فعظ بهم من سواهم * ( لعلهم يذكرون ) *
يقول : لعلهم يؤمنون ؛ مخافة أن ينزل بهم ما نزل بالذين نقضوا العهد * ( وإما تخافن ) * أي : تعلمن * ( من قوم خيانة ) * يعني : نقضاً للعهد * ( فانبذ إليهم على سواء ) * أي : أعلمهم أنك حرب ، ويكون الكفار كلهم عندك سواء * ( إن الله لا يحب الخائنين ) * لا يعينهم إذا نقضوا العهد .
* ( ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا ) * أي : فاتوا . ثم ابتدأ وقال : * ( إنهم لا
تفسير ابن زمنين — صفحة 183
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٨٣