سورة الأنفال من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 14 ) .
* ( إذ يغشيكم النعاس أمنة منه ) * إلى قوله : * ( سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب ) * تفسير الكلبي : قال :
بلغنا أن المشركين سبقوا رسول الله إلى
ماء بدر ، فقدم رسول الله ، فنزل حيالهم بينه وبينهم الوادي ، ونزل على غير
ماءٍ ، فقذف الشيطان في قلوب المؤمنين أمراً عظيماً ، فقال : زعمتم أنكم عباد
الله ، وعلى دين الله ؛ وقد غلبكم المشركون على الماء ، وأنتم تصلون محدثين
مجنبين ، فأحب الله أن يذهب من قلوبهم رجز الشيطان ، فغشى المؤمنين نعاساً
أمنةً منه ، وأنزل من السماء ماءً ليطهرهم به من الأحداث والجنابة ، ويذهب
عنهم رجز الشيطان ؛ ما كان قذفه في قلوبهم ، وليربط على قلوبهم ويثبت به
الأقدام ، وكان بطن الوادي فيه رملةٌ تغيب فيها الأقدام ، فلما مطر الوادي
اشتدت الرملة فمشي عليها الرجال ، واتخذ رسول الله حياضاً على الوادي ،
فشرب المسلمون منها ، واستقوا ، ثم صفوا ، وأوحى ربك إلى الملائكة * ( أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب ) * .
* ( فاضربوا فوق الأعناق ) * قال الحسن : يعني : فاضربوا الأعناق * ( واضربوا
تفسير ابن زمنين — صفحة 168
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٦٨