يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم ) *
يعني : أن محمداً رسول الله ، وأن دينه الحق * ( فاعفوا واصفحوا ) *
قال محمد : قوله تعالى : * ( حسداً من عند أنفسهم ) * المعنى : أن كتابهم أمرهم
بما هم عليه [ من الشرك ] وبين ذلك قوله تعالى : * ( من بعد ما تبين لهم الحق
فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير ) * ( ل 17 ) قال
قتادة : كانت هذه الآية قبل أن يؤمروا بقتال أهل الكتاب ؛ ثم أنزل الله بعد ذلك
سورة براءة ، وأتى فيها بأمره وقضائه ؛ وهو : * ( قتلوا الذين لا يؤمنون
بالله . . . ) * الآية
[ آية 111 - 112 ]
قوله تعالى : * ( وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى ) * قالت
اليهود : لن يدخل الجنة إلا من كان يهودياً ، وقالت النصارى : لن يدخل الجنة
إلا من كان نصرانياً ، قال الله - تعالى - : * ( قل هاتوا . . . ) * قال الحسن :
يعني : حجتكم ثم كذبهم ، وأخبر تعالى أن الجنة إنما هي للمؤمنين ؛ فقال :
* ( بلى من أسلم وجهه لله ) * أي : أخلص دينه لله * ( وهو محسن ) * ( فله أجره ) * ( ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) * على الدنيا ] الآية .
[ أية ]
تفسير ابن زمنين — صفحة 170
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٧٠